الحصيلة تنشر نص استجواب المويزري والعدساني إلى سمو رئيس مجلس الوزراء

النص الرسمي لاستجواب النائبين شعيب المويزري ورياض العدساني الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

وفيما يلي نص الاستجواب:

السيد / رئيس مجلس الامة المحترم

تحية طيبة وبعد،،،

استنادا لنص احكام المادة (100) من الدستور والمادة (133) من اللائحة الداخلية لمجلس الامة نتقدم بتوجيه الاستجواب التالي الى سمو رئيس مجلس الوزراء بصفته برجاء اتخاذ الاجراءات اللازمة لإبلاغ ذوي الشأن وفقاً لأحكام المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الامة.
مع خالص الشكر ,,,,

مقدما الاستجواب:

شعيب شباب المويزري ورياض احمد العدساني.

قال تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} الأحزاب.

من منطلق ايماننا التام بعظمة الأمانة وجسامة المسؤولية التي أوكلنا بها الشعب الكويتي عنه بالمحافظة على الوطن ومقدراته والدفاع عن مكتسباته وحقوقه، وبرا بقسمنا وصونا لهذه الأمانة والتزاما بأداء مسؤولياتنا وتخليها عن مسؤولياتها الأمر الذي نجم عنه التعدي الصارخ على الدستور، وهو المرجع والميثاق الرئيسي الذي يحفظ حقوق وواجبات الشعب الكويتي. وقد نصت المادة (6) من الدستور على أن (نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور).
إن الدستور والقواعد القانونية أساسها تنيظم الأمور وفق معايير موضوعية تحقق العدالة والمساواة دون انتقائية أو مزاجية أ تمايز أو الكيل بمكيالين أو المساس بكرامة وحرية الآخرين ولا تختلف الإجراءات باختلاف الُراد وهذا ما نصت عليه المادة (29) من الدستور: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين»، وكذلك نصت المادة (7) من الدستور: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين»، إذ نؤكد أن الحكومة أخلت بهذا المبدأ ونرفض رفضا قاطعا الإخلال بالمواد الدستورية.
ولما كان الدستور قد نص في مادته رقم ( 17 ) على: ( للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن ) فقد آخذنا على عاتقنا حماية الأموال العامة وصونها، واستنادا على التقرير السنوي لديوان المحاسبة والبيانات والمؤشرات المالية المرصودة لدى الجهات الرقابية والتي رصدت انحرافات مالية جسيمة في نتائج تحليل البيانات المالية للجهات الحكومية والذي لا يتماشى مع سياسة الحكومة المعلنة بترشيد الانفاق بل خالفت قواعد تنفيذ الميزانية العامة للدولة ولم تتقيد بما نصت عليه مما انعكس سلبا على الحساب الختامي لوزارات الدولة والجهات التابعة لها.
وبما أن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول الأول عن رسم السياسة العامة للحكومة ويتولى رئاسة جلسات المجلس والإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة وذلك حسب ما جاء في المادة (المادة 127) من الدستور والتي تنص على: (يتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس والإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة)، وبما إن مجلس الوزراء الذي يرأسه رئيس الوزراء المستجوب هو الذي يهيمن على مصالح الدولة ويرسم سياساتها كما نصت المادة (123) من الدستور (يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية)، إلا أن سياسة الحكومة الممول بها لا تتسم بالفعالية بل قامت بالتوسع في الصرف وبعضها من غير وجه حق مما تسبب بهدر الأموال العامة دون انجازات حقيقية وهيمن عليها الغموض والعبث وانتشار الفساد وتغلغل في أروقتها، مما تطلب منا تفعيل دورنا الرقابي للنهوض وتحقيق متطلبات وتطلعات الشعب الكويتي والتماس همومهم واحتياجاتهم والعمل على معالجة المخالفات والممارسات وذلك لضمان استقامة النهج الحكومي وتحديد مواطن الخلل لتحقيق التنمية الاقتصادية التي ينشدها المواطن عبر خلق مشروع إصلاحي شامل يحافظ على مقدرات الدولة ويرفع مستوى معيشة الفرد.
لقد قدمت السلطة التنفيذية والذي يرأسها رئيس الوزراء المستجوب برنامج عملها لمجلس الأمة والذي حمل عنوان: (نحو تنمية مستدامة) وقد تم بناء برنامج عملها الهلامي واستمرار سياسة الحكومة بخفض الدعومات المقدمة للمواطنين دون تنويع مصادر الدخل والإيرادات العامة وكأن تحقيق ( تنمية المستدامة) يتم من خلال جيب المواطن وجعله شماعة للإخفاقات المتتالية دون معالجة حقيقية لأوجه الصرف والهدر التي تقوم بها السلطة التنفيذية التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء، وكيف لحكومة رئيس الوزراء المستجوب وضع برنامج عملها الذي أطلقت عليه (نحو تنمية مستدامة) وهي تتبع سياسة غير واضحة المعالم لا تكفل استدامة الاقتصاد الوطني، بينما حقيقتها التخبط والتفريط بالمسؤولية واستباحة المال العام وعرقلة منظومة إعداد الخطط السنوية، وعلى سبيل الاستشهاد لا الحصر فإن وزارات الدولة والإدارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة تصرفت وفقا للقوانين واللوائح والقرارات الصادرة من الجهات المختصة وفي الواقع نجدها قد تجاوزت فيما خصص لها من بنود في الميزانيات والاعتمادات المالية.
وكذلك عدم تعاون العديد من الجهات الحكومية مع الجهات الرقابية واستمرار الملاحظات والمخالفات الصارخة في التقارير المعتمدة دون أخذها بالحسبان، وأبرزها المتعلقة بالاستثمارات المليارية (الداخلية والخارجية) والمشاريع والأمور الإدارية والمالية، إنما تلك السياسة ناتجة عن الاهمال سواء كان بقصد أو دون قصد، كما خلقت بيئة خصبة للفساد وغير صالحة للإنتاج، الأمر الذي يوجب مختلف الجهات الحكومية تمكين ديوان المحاسبة والمراقبين الماليين ومراقبي شؤون التوظف من ممارسة اختصاصاتهم والتعاون معهم والعمل على ضمان الحفاظ على المصلحة العامة.
ورغم إن بعض الجهات الحكومية قد حققت أرباحا وصلت إلى 20 مليار دينار أي ما يقارب 60 مليار دولار إلا إن هذه الجهات لم ترحل أرباحها المحققة لخزينة الدولة بل احتفظت بها، في المقابل نجد إن الدولة قد أصدرت سندات بقيمة 8 مليار دولار أميركي بسبب انخفاض أسعار النفط، إذ أنها متضمنة شريحتين تبلغ قيمة الشريحة الأولى 3.5 مليار دولار لمدة خمس سنوات وتستحق في عام 2022، في حين بلغت قيمة الشريحة الثانية 4.5 مليار دولار لمدة عشر سنوات وتستحق الدفع في 2027.
وعلى سبيل الاستشهاد لا الحصر حيث أن استمرار تضخم أرصدة المبالغ المقيدة بحسابي العهد – مبالغ تحت التحصيل، والديون المستحقة للحكومة في العديد من الجهات والتي بلغت جملتها نحو 1.893 مليار دينار كويتي خلال السنوات المالية السابقة بالمخالفة للتعليمات المالية الصادرة في هذا الشأن، وقد أظهرت أعمال الفحص استمرار ارتفاع المديونيات التي قيدت على الأفراد والشركات والمؤسسات خلال السنوات المالية السابقة بحسابي العهد – مبالغ تحت التحصيل، والديون المستحقة للحكومة مما يشير لوجود حاجة لتعزيز اجراءات تلك الجهات للعمل على تحصيلها أو تسويتها واتخاذ الاجراءات اللازمة لتلافي تضخم ارصدتها والتي من أهم أسبابها عدم قدرة الجهات الحكومة المعنية على تحصيل مستحقاتها عن تلك المديونيات أولا بأول بالإضافة الى الاستمرار في صرف بعض المبالغ دون وجهة حق ومن ثم قيدها كديون عند اكتشاف عدم صحة صرفها لحين تحصيلها وعمد الالتزام باتباع الاجراءات المنصوص عليها في التعليمات المالية (قرار مجلس الوزراء رقم 215/2). مما يؤكد غياب المتابعة وعدم انجاز كافة الاجراءات ووضع الضوابط اللازمة لتحصيل تلك الأرصدة.

الجهة الحكومية التي لم توردأرباحها قيمة المبالغ التي لم تورد السلطة المسئولة عناحتجاز الأرباح  
1 بنك الائتمان 1.558.349.659 مجلس الوزراء
2 مؤسسةالبترول الكويتية 14.497.838.740 المجلس الأعلى للبترول
3 الهيئة العامة للصناعة 132.569.746 مجلس الوزراء
4 مؤسسةالموانئ الكويتية 523.112.365 مجلس الوزراء
5 البنك المركزي 325.046.262 وزارة المالية
6 الصندوق الكويتي للتنمية 3.132.353.276 مجلس الوزراء
  الإجمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالــــي 20.169.270.084 دينار كويتي

وفيما يلي جدول توضيحي للجهات الحكومية التي لم تورد أرباحها وقيمة الأرباح المحققة والسلطة المسئولة عن الجهات الحكومية التي لم تورد أرباحها:

الجهة الحكومية التي لم تورد أرباحها

 

كما لم تسعَ الحكومة لتطوير وتحسين الخدمات ولا تعظيم الايرادات حيث أن برنامج عملها لا يواكب التطورات، وسياستها غير متوازنة، وقد قامت بتقليص الدعومات والمساس في جيوب المواطنين بعد أن فشلت في تحقيق الايرادات من خلال تنويع مصادر الدخل، والذي أدى لارتفاع الأسعار التي أثقلت كاهل الأسرة الكويتية خاصة أصحاب الدخول البسيطة الذين تأثروا بقرار مجلس الوزراء رقم 13549 المتخذ باجتماعه رقم (53 – 2013/2) المنعقد بتاريخ 21 اكتوبر 2013 والذي تم فيه تكليف لجنة لإعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطني برئاسة وزارة وعضوية جهات حكومية مختلفة من بينها مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط.

وقد وضحت المذكرة التفسيرية أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات يتخلف عنها نوعان من النشاط أحدهما خاص والآخر عام ولذلك حرصت المادة (20) من الدستور على توكيد التعاون بين هذين النوعين وحددت هدفه وهو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، ولقد أضيف إلى المادة وصف هذا التعاون بأنه «العادل» حتى لا يطغى أي من النشاطين المذكورين على الآخر، والعدل هنا أمر تقريبي لا يعني التعادل الحسابي أو المناصفة بينهما، فالمسألة متروكة للمشرع داخل هذا التحديد العام المرن، يقدر في كل مجال مدى تدخل الدولة بما يتفق وحالة البلاد ومقتضيات التوفيق بين الصالح العام ومصالح الأفراد ، فيوسع نطاق النشاط العام مثلا في الأمور ذات الصلة الوثيقة بأمن الدولة أو أسرارها أو الاقتصاد القومي، في حين يوسع على النشاط الحر مثلا في الأمور التجارية وإشباع الحاجات العامة الجارية والمشرع هو الأمين على أداء هذه المهمة والقيام بهذا التقدير حسب منطق زمانه ومقتضيات الموضوع الذي يشرع له.

إن المسار الحكومي لا يحقق تطلعات المواطنين ولا يتضمن حل صحيح واقعي لقضايا البلد الرئيسية، وتعطيل المشاريع الملحة، والتي في حال تأخير تنفيذها فإن تكلفتها سترتفع مما يؤدي إلى العجز في المبالغ المرصودة لتغطية تكاليفها.

كما أن هناك جهات حكومية تقوم بذات الهدف ومنها وزارات تم تفكيك قطاعاتها الى هيئات استنادا على تشريعات أقرت ولكن بعضها تعطلت والبعض الآخر فشل في تحقيق الغرض من إنشائها وهذا يؤكد المسار الخاطئ للحكومة لقوانين الدولة والاستمرار بتعطيلها مما لا يدع مجالا للشك بفقدان التنسيق في الأعمال والربط والتداخل والتشابك بين الوزارات والجهات التابعة للحكومة وعدم حسم موضوع الازدواجية بالاختصاصات والقضاء عليها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر وبالرغم من أن ديوان الخدمة المدنية هو المختص قانونا بالتنسيق بين مخرجات الجهات التعليمية والفرص المتاحة في القطاعات الحكومية وتخطيط القوى العاملة فيها إلا أن الجهات التعليمية تقوم بهذا الدور أيضا في تقصي احتياجات سوق العمل ولكل منها رؤيته الخاصة، ومنها على سبيل المثال أن ديوان الخدمة المدنية طالب الجهات التعليمية بوقف التخصصات لعدم حاجة سوق العمل لها ووجود تخمة في تخصصات أخرى إلا أن وزارة التعليم العالي أدرجت هذه التخصصات للابتعاث في خطتها الحالية وبمبررات غير مقبولة وكان يجب أن توجه الاعتمادات المالية المخصصة للابتعاث الخارجي والمقدرة بـ 260 مليون دينار كويتي بطريقة مثلى ووفقاً لاحتياج سوق العمل، ومثلما تسببت الحكومة في خلق مشكلة السكن التي أرقت وارهقت الاسر الكويتية ، فأنها خلقت أزمة التوظيف وما زالت مستمرة وإنما تفاقمت وازداد طلبات التوظيف دون التنسيق بين الوزارات المختلفة ولا معالجات جدية لتلك الأمة والتي باتت تهدد مستقبل الشباب الكويتي.

قطاع الإعلام والعلاقات العامة

Print Friendly
x

‎قد يُعجبك أيضاً

خسائر فادحة في مزارع الفاكهة والكروم بسبب الصقيع في سويسرا

Share this on WhatsApp تسببت موجة الصقيع في خسائر فادحة جراء تدمير مزارع الفاكهة في ...

7 نصائح لسجادة نظيفة لأطول وقت ممكن.. “لون مناسب لنمط حياتك والبخار”

Share this on WhatsApp لأن الوقاية خير من العلاج يظل الحفاظ على السجاد نظيفًا لأطول ...

ماذا يحدث عندما لا يأكل الأطفال الخضراوات والفاكهة

Share this on WhatsApp كشفت أبحاث جديدة أن أقل من 50% من المراهقين في المملكة ...