الرئيسية / كتاب الحصيلة / د.ظافر. العجمي يكتب .. ماكماستر رجل يعرف أمن الخليج

د.ظافر. العجمي يكتب .. ماكماستر رجل يعرف أمن الخليج

الحصيلة – د.ظافر. محمد العجمي :

لم تنفرد فرقة «توكلنا على الله» العراقية بالتميز لكونها من قوات النخبة التابعة لحرس صدام الجمهوري والمسلحة بدبابات T72-MI السوفيتية المرعبة فحسب، بل جراء مواجهتها إبان حرب تحرير الكويت مع الفيلق السابع اﻷمريكي يومي 26 و27 فبراير 1991 في «معركة وادي الباطن» الفاصل بين الكويت والعراق. حيث كانت البداية على يد النقيب ماكماستر «H. R. McMaster» المعين حديثاً مستشاراً للأمن القومي الأمريكي. ففي عاصفة غبار منعت سلاح الطيران اﻷمريكي من توفير غطاء جوي، اندفع ماكماستر بتسع دبابات ابرامز»M1a1 Abrams» أمام الفيلق السابع كحماية أمامية، لكنه وجد نفسه أمام سبطانات 80 دبابة للواء متقدم من فرقة «توكلنا على الله» على إحداثيات 73 شرقاً. وبناء على كتب كليات القيادة والأركان لم يكن لهذه الدبابات القليلة فرصة للنجاة من الوحش العراقي المعمد بالدم من الحرب العراقية الإيرانية، إضافة إلى أن القائد العراقي كان يخبئ دباباته خلف منطقة مرتفعة، بل وقام بزرع اﻷلغام. لكن سرعة مبادرة النقيب ماكماستر جعلته يطبق أهم مبادئ قتال الدبابات في المناطق المفتوحة وهي أن من يطلق النار أولاً ينتصر في المعركة. وهذا ما فعله، فقد كانت دباباته قادرة على تدمير الدبابة العراقية على بعد 4 كم. حيث لم ينجلِ غبار المواجهة بعد 23 دقيقة إلا وقد دمرت الدبابات الأمريكية التسع بقيادة النقيب ماكماستر 28 دبابة عراقية، و16 ناقلة أفراد، و39 شاحنة. دون أن يفقد دبابة واحدة ولتدخل معركة «Tanks in action Iraq-73 Easting» في أدبيات «عاصفة الصحراء» وميادين تدريب الدبابات في أمريكا.

بعد الحرب حصل ماكماستر على درجة الماجستير في التاريخ ثم الدكتوراه 1996. فعرف باهتمامه الأكاديمي، وأفاد من هذا في أرض المعركة في العراق وأفغانستان وقد أثارت هذه العقلية الأكاديمية، وهذا النهج المثقف، نظر قيادة الجيش، ووُصف على نطاق واسع بأنه ضابط وخبير استراتيجي ومفكر عسكري عميق، كما أدرجته مجلة «التايم» بقائمة أكثر عشرة أشخاص تأثيراً في العالم عام 2014، وقالت إنه «قد يكون مفكر الجيش المحارب البارز في القرن الحادي والعشرين». وحصل على لقب «مهندس مستقبل الجيش الأمريكي»، حيث طبق منهجه في التفكير في «مركز الجيش لتكامل القدرات» و«مركز التميز لمناورات الجيش».

  بالعجمي الفصيح:

نستبشر في الخليج خيراً بتعيين ماكماستر مستشاراً للأمن القومي، فعمله في عاصفة الصحراء والعراق والقيادة الوسطى «CENTCOM»، سيقودانه إلى تقدير متطلباتنا. كما أن معرفته باللغة العربية وما سمعته عنه من تفهم لأمن الخليج من الزميلة د.دانية الخطيب التي تتواصل معه يدعو إلى التفاؤل. أما رهاننا على فكره العسكري ففي معركة وادي الباطن المرفقة:

 

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

طه الفراج يكتب : من سمح لكم الاساءة للناس

Share this on WhatsApp يحزنني رواد الشعارات ومدعين الفكر عندما يتساقطون سريعا في وحل ابسط …