قالت مصادر في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” إن تحقيق التوافق داخل المنظمة يجب أن يسبق الاجتماع المقرر الاثنين المقبل مع منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة الحد من الإنتاج.

وتسعى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى تعزيز اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر سيخفض إنتاج النفط إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، وذلك في أول خفض للإنتاج منذ 2008.

وتسعى أوبك للقضاء على تخمة المعروض ودفع أسعار النفط للارتفاع. وأسعار النفط التي تزيد حاليا بقليل عن 48 دولارا للبرميل دون نصف مستويات الأسعار المسجلة في منتصف 2014.

وواصلت أسعار النفط خسائر تكبدتها في تعاملات مبكرة اليوم بعد الإعلان عن عدم حضور المملكة للاجتماع.

وترغب المنظمة أيضا في أن يقوم المنتجون غير الأعضاء مثل روسيا بخفض الإنتاج. وقال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك إن أوبك اقترحت أن تخفض الدول غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميا.

وقالت مصادر في أوبك إن مباحثات الاثنين ستتحول إلى اجتماع آخر للمنظمة فقط لمحاولة حل الخلافات الداخلية قبل الاجتماع الوزاري الذي سيُعقد يوم الأربعاء.

ولم يتمخض اجتماع مماثل بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة في أكتوبر عن أي تعهدات محددة من جانب المنتجين المستقلين بخفض الإنتاج مع إبراز الحاضرين لعدم وجود اتفاق داخلي في أوبك.

وحقق اجتماع لأوبك على مستوى الخبراء هذا الأسبوع بعض التقدم في كيفية تطبيق الخفض.

وقال مصدر: “علينا أن نحل مشاكلنا كأوبك أولا. لم نتوصل إلى اتفاق داخل أوبك”. وأضاف “قبل أن نجتمع مع (المنتجين) غير الأعضاء في أوبك ونطلب منهم المشاركة في أي إجراء علينا أن نتوصل إلى اتفاق يتمتع بالمصداقية وبأرقام واضحة ونظام تصدقه السوق”.

وكانت آخر مرة تقنع فيها أوبك الدول غير الأعضاء بخفض مشترك في بداية الألفية. وبرغم ذلك تعتقد أوبك أن المنتجين المنافسين يجب أن يساهموا في الجهود الحالية.

واختتم مجلس اللجنة الاقتصادية داخل المنظمة -والذي يتألف من مندوبي الدول الأعضاء البالغ عددهم 14 عضوا ويقدم تقاريره إلى وزراء النفط المعنيين- اجتماعا امتد ليومين في مقر المنظمة بفيينا الخميس.

وقال مصدر مطلع طلب عدم نشر اسمه لأن المحادثات كانت خاصة “خلُصنا إلى أن (المنتجين) من خارج أوبك يجب أن يساهموا في الخفض، لأن أوبك وحدها لا تستطيع إعادة التوازن إلى السوق”.

ومازال وزراء النفط في أوبك يسعون للتوصل إلى اتفاق قبل اجتماع المنظمة الأربعاء. وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إنه سيزور طهران السبت وسيجتمع مع نظيره العراقي في فيينا يوم الاثنين لإجراء المزيد من المحادثات.

وأضاف بوطرفة لوكالة الأنباء الجزائرية “تحاورنا مطولا مع نظرائنا حول مسائل عملية ونظل متفائلين من أجل أن يؤكد اجتماع فيينا الاتفاق التاريخي المتحصل عليه في الجزائر” وذلك في إشارة إلى المحادثات التي جرت في سبتمبر وتمخض عنها اتفاق مبدئي.