الثلاثاء , 23 يناير 2018
الرئيسية / الظهور في السلايدر / يوسف علاونة : المتهم بدعم داعش هل يصبح رئيس تركية المقبل!؟

يوسف علاونة : المتهم بدعم داعش هل يصبح رئيس تركية المقبل!؟

الحصيلة – يوسف علاونة : ربما يكون القادم لحكم تركية بعد رجب طيب إردوغان هو هاكان فيدان (46 عاما) رجل المخابرات وصاحب الدور الثقيل في الربيع العربي وخصوصا التنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين بصفتها الذراع العربية الاستراتيجية المفضلة تركيا.. بل المتهم بتقديم دعم لـ (داعش) على حساب الفصائل السورية المعتدلة.

وإردوغان يعارض هذا ففي حزب العدالة التركية تياران تجاه العالم العربي الأول اقتصادي متحالف مع العقلية العسكرية ويمثله إردوغان، والثاني عقائدي ذو رؤية تاريخية متحالف مع الأمن والعمل الاستخباري يمثله داود أوغلو رئيس الوزراء الحالي، ووزير الخارجية السابق ومنظر الحزب الأيدولوجي والمفكر المهم.

وحتى لا نقول الخلاف، فإن التباين بين الخطين معلن بكل صراحة، فبينما عارض إردوغان ترشيح فيدان أعلن أوغلو أنه يرحب بذلك!..

ووفقا لمصادر متطابقة فإن هاكان صاحب سياسات تجنح للتدخل المباشر في العالم العربي، ففي سورية أصر على ضرورة تسليح المعارضة، وبالنسبة لمصر فإنه زار القاهرة قبل أسبوعين من إطاحة الرئيس المعزول محمد مرسي ليحذر جماعة الإخوان من معلومات يقينية بأن انقلابا يوشك أن يحدث على الرئيس وهو الأمر الذي لم يصدقه مرسي، أو القيادات الفاعلة في الجماعة، فضلا على أن الوقت لم يكن صالحا لاتخاذ أي إجراء لوقف التداعي الجاري.

وتنظر الولايات المتحدة إلى فيدان باعتباره يمثل وجه الشرق الأوسط الجديد كما اللفظ الذي استخدمته “وول ستريت جورنال” بعد الاتفاق الذي أنجزه مع حزب العمال الكردستاني في أوسلو، وإن كان أركان القرار الأميركي يوصون بالحذر منه، وحسب جيمس جيفري الذي خدم سابقا كسفير لواشنطن في بغداد وأنقرة فإنه يرى أن فيدان “يستطيع إنجاز المهام ومن الضروري العمل معه على أنه لا يجب افتراضه كصديق مخلص”!..

أما إسرائيل ولرأيها أثر مهم طبعا فإنها تنظر بعدائية لفيدان الذي لم يتورع عن تسليم جاسوس إسرائيلي لإيران، ويعد أحد الرجال المهمين في الإدارة التركية الذي له موقف حاسم لدعم حركة حماس.

أما في تركية فإن فيدان يعد (قبضة) إردوغان الضاربة، وكاتم سره وهو عينه عام 2010 بعيد أحداث الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة ليخلف إمري تانر، بعد أن كان خدم  في الجيش حتى سنة 2001 ثم تفرغ للدراسة الجامعية، ليعود للعمل الإداري على رأس مؤسسة حكومية، وكان آخر منصب له، قبل رئاسة الاستخبارات، في مكتب وزير الخارجية مساعدا لأحمد داوود أوغلو الذي كلفه بالإشراف على السلام السرية التي جرت في أوسلو مع قادة حزب العمال الكردستاني.

وما عزز الشعور بأنه رجل إردوغان أن فيدان قبل تعيينه في المخابرات حصلت حادثة مهمة واستدعاه قاضي التحقيق في قضية التنظيم السري لحزب العمال الكردستاني المحظور للتحقيق معه كمشتبه به مع أربعة من قيادات المخابرات، اشتبه بأنهم قدموا الدعم للحزب الكردستاني، أو غض البصر عن معلومات مسبقة عن عمليات مسلحة وهجمات نفذها الحزب، لكن الحكومة أرسلت في الحال قانونا يعطي الحصانة لرجال المخابرات من الإدلاء بأقوالهم أمام المحاكم الجنائية، الأمر الذي تم إقراره سريعا لتكييف الحادثة ما واجه انتقادا شديدا من المعارضة.

وفي الصحف الغربية اتهم فيدان صراحة بدعم المنظمات الإسلامية في سورية وتنمية نفوذها على حساب الجيش الحر، ومن ذلك تنظيم (داعش) فضلا عن تسليمه جواسيس إسرائيليين لإيران، فضلا عن أن التقارير عن الرجل تفيد بأنه يضع على رأس أولوياته المصلحة العليا لتركية قوية تقود الشرق الأوسط على حساب المسؤولية الأميركية المباشرة التي يعتقد فيدان أنه يمكن تجاوزها.

وقد كان لفيدان دور في الافراج عن الرهائن اللبنانيين التسعة بعد احتجازهم 17 شهرا لدى معارضين سوريين مسلحين، حيث تدخلت وحدة عسكرية أشرف عليها يوم 16 نوفمبر  2013 في مدينة اعزاز التي كانت تشهد  معارك عنيفة بين داعش والنصرة وغيرهما وتمكنت من إخراج الرهائن ونقلهم لأراضي تركية..

ويبدو فيدان كتكنوقراطي لا يهتم بالخبرة السياسية التركية الداخلية وهو ما صب باستمرار في مصلحة أردوغان الذي لا يحبذ تقدم شخصية أو اسم سياسي عنه داخل الحزب، إضافة إلى أن أردوغان يثق ثقة كبيرة به.. ما يعني أن معارضته لترشحه هدفها الإبقاء على دوره المهم في الظل ووراء الكواليس. 

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة تفتتح مكتبة الكويت الإلكترونية بالأردن

افتتحت الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة مكتبة الكويت الإلكترونية في مركز الحسين للسرطان بالمملكة الأردنية الهاشمية …